جيرار جهامي ، سميح دغيم
161
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
التأنّي والانتظار . ( لسان العرب ، أرض ، 7 / 111 - 112 ) . - الأرض : كل ما استقرّ عليه قدماك . . . وكل ما سفل فهو أرض . . . وأرض أريضة : أي زكية . . . وقد تؤول الأرض بالأقاليم السبعة أو بطبقات العناصر الأربعة . . . ولا دليل في قوله تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً ( البقرة ، 2 / 22 ) على عدم كرّية الأرض ، لأن الكرة إذا عظمت كانت القطعة منها كالسطح في إمكان الاستقرار عليه . . . والأرض على مذهب المتكلّمين : مركّبة من الجواهر المفردة ، فلها أجزاء ومفاصل بالفعل موجودة بوجودات مغايرة لوجود الكل ، كما هو شأن المركّبات الخارجية . . . وعلى مذهب الحكماء : أن البسائط عندهم ، وإن لم تكن ذات أجزاء ومفاصل بالفعل ، بل متّصلا واحدا في نفس الأمر ، إلّا أن الأرض التي عندنا ليست أرضا صرفة ، فإنها لا ترى لكونها شفّافة ، بل مخلوطة بالماء والهواء ، فهي مركّبة من أجزاء موجودة بالفعل . ( الكليات ، فصل الألف والراء ، الأرض ، 1 / 102 و 109 - 110 ) . * في العلوم - الأرض لا تكون قبالة نفسها وضدّها إذ الأشياء الطبيعيّة لا تعمل أعمالا متضادّة ، ولأنّ الجسم ممتنع أن يكون متحرّكا ساكنا في حالة واحدة . ( ابن حيان ، الرسائل ، 356 ، 9 ) . - إنّ أول ما يعلم به أن الأرض في الحس ، عند البعد الذي ينتهي من مركز الكل إلى فلك الكواكب الثابتة ، كالعلامة ، أنّ عظم أقدار النجوم وأبعاد ما بينها ، يرى في كل نواحي السماء من كل موضع من الأرض في وقت واحد متساوية متشابهة ، كما وجدنا القياسات التي في أقاليم مختلفة ، غير مختلفة ولا مغادرة لشيء ، وأن المقاييس الظليّة أيضا ، التي توضع في أي ناحية وضعت من الأرض ، ترى كأن رؤوسها التي يمرّ عليها الظلّ في مركز الأرض غير مغادرة شيئا ، وما يظهر فيها من دوران الظل بحركته إلى كل ناحية ، شبيه بما يرى ويظهر إذا كانت رؤوسها المظلّلة في مركز الأرض . وكذلك مراكز الحلق الموصودة بها ، يرى ما يظهر منها كأنها في مركز الأرض ، لا تغادر في القوة شيئا . ( الكندي ، الصناعة العظمى ، 203 ، 4 ) . - إن الأرض كرّية بجميع ما عليها من جبال ووهاد وحدور وصعود ومكانها الذي خلق اللّه لها مركز العالم ، وهي تطلبه أبدا بحركتها المخلوقة لها وقدرها عند العالم قدر يسير جدّا . ( الكرخي ، إنباط المياه ، 3 ، 10 ) . - الأرض بجميع البحار التي على ظهرها كرة واحدة ، وليس شيء من ظاهر سطح الأرض من جميع جهاتها هو أسفل الأرض كما يتوهّم كثير من الناس ممّن ليس له رياضة بالنظر في علم الهندسة والهيئة . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 112 ، 3 ) . - الأرض نصفها مغطّى بالبحر الأعظم المحيط والنصف الآخر مكشوف ، مثلها مثل بيضة غائصة نصفها في الماء والنصف الآخر ناتئ من الماء . وهذا النصف المكشوف نصف منه خراب مما يلي الجنوب من خط الاستواء ، والنصف الآخر الذي هو الربع